البردي

البردي من نباتات المياه المعمرة من الفصيلة البوصية Typhaceae تنبت في مواقع المياه كنقاط تصريف المياه المعالجة وهي تنبت كشجرة الموز بساق عريضة بسمك يصل 3سم وارتفاع يصل للمترين، الأوراق بطول 70سم وعرض 4-6سم.
الأزهار تظهر في أعلى الساق وهي حول ساق بشكل اسطواني بطول يصل 60سم.
الثمار تكون بشكل أسطواني على شكل سنبلة الذرة مملوءة بالبذور يصنع منها الخراط أو الخُرَّاطى (الخريط) حيث يتم خرط الثمار فيسقط منها مثل الطحين الأصفر ثم يجمع ويصر بقماش قطني خفيف ويسخن ماء في قدر لدرجة الغليان ويغطى وجه القدر بقماش توضع فوقه الصرار المذكورة آنفاً، ولا يوضع الماء ولا السكر مع طحين ثمار البردي لأنه يترك فجوات بعد ذلك في الخراط، ويتخلل طحين ثمار البردي بخار الماء مدة من الزمن ثم يترك بعد ذلك فترة من الزمن حتى يجف ويصبح صلب ليؤكل بعد ذلك. وهذه الطريقة شرحها لي أحد كبار السن وهو ممن كان يصنع الخراط في شبابه عندما كان الخراط مرغوب كالحلويات التي تشترى من السوق لتؤكل.
ويزهر البردي في الشهر فترة نهاية الربيع ودخول الصيف.

بَرْدِي Typha domingensis
بَرْدِي Typha domingensis

وفي أصل البردي لب أبيض يخرج من أسفل الجذور ويسمى إلى الآن بشحمة البردي وهو حلو يؤكل كجمارة النخل وهو قلب النخلة. ويستخدم ساق البردي في الهند لصناعة الحبال أما الأوراق فتغطى بها أسقف المنازل الخشبية.
وينتشر نبات البردي على شواطئ البحار والسبخات في كل من الكويت والعراق وإيران وأوربا الوسطى وآسيا الوسطى وأوربا المطلة على المحيط الأطلسي وكذلك في دول حوض البحر الأبيض المتوسط والبلقان وآسيا الصغرى وكردستان وأرمينيا وأمريكيا الشمالية وجزر الكناري وأخيراً في أستراليا.

بَرْدِي Typha domingensis

وجاء في كتاب لسان العرب لابن منظور:
الحَفَأُ: البَرْدِيُّ.
وقيل: هو البَرْدِيُّ الأَخْضَرُ ما دام في مَنْبِته، وقيل: ما كان في منبته كثيراً دائماً، وقيل: هو أَصله الأَبيض الرَّطْب الذي يؤكل. قال: أَوْ ناشِئ البَرْدِيِّ تَحْتَ الحَفا وقال: كذَوائِبِ الحَفإِ الرّطِيبِ، غَطا بهِ غَيْلٌ، ومَدَّ، بجانِبَيْه، الطُّحْلُبُ
واحْتَفَأَ الحَفَأَ: اقْتَلَعَه من مَنْبِته.
وورد في اللسان:
والأُمْصوخَة: أُنبوب الثُّمام؛ الليث: وضرب من الثمام لا ورق له إِنما هي أَنابيب مركب بعضها في بعض، كل أُنبوبة منها أُمْصوخَة إِذا اجتذبْتَها خرجت من جوف أُخرى، كأَنها عفاص أُخرج من المكحلة، واجتذابه المَصْخُ والإِمْصاخ.
وأَمْضَخ الثمامُ: خرجت أَماصيخُه، أَحْجَن: خرجت حجنَته، وكلاهما خوص الثمام.
وقال أَبو حنيفة: الأُمصوخة والأُمصوخ كلاهما ما تنزعه من النَّصيّ مثلَ القضيب؛ قال: والأُمْصُوخة أَيضاً شحمة البردي البيضاء؛ وتمصَّخها: نزع لبَّها؛ والمُصُوخ: جُدُر الثُّمام بعد شهرين.
وفي موضع آخر من اللسان:
ابن الأَعرابي: أَنْبَخَ الرَّجلُ إِذا أَكلَ النَّبْخَ، وهو أَصل البَرْدِيّ يؤْكل في القحط؛ ويقال للكبريتة التي تثقب بها النَّار: النَّبَخَة والنَّبْخَة والنُّبْخَة كالنكتة.
وتراب أَنْبَخ: أَكدر اللَّون كثير.
والنَّبْخَاء: الأَكمة أَو الأَرض المرتفعة؛ ومنه قول ابنة الخُسّ حين قيل لها: ما أَحسنُ شيءٍ؟
وجاء أيضاً في اللسان:
والبُرْدِيُّ، بالضَّم: من جيد التَّمر يشبه البَرْنِيَّ؛ عن أَبي حنيفة.
وقيل: البُرْدِيّ ضرب من تمر الحجاز جيد معروف؛ وفي الحديث: “أَنَّه أَمر أَن يؤْخذ البُرْدِيُّ في الصَّدقة”.
وهو بالضَّم، نوع من جيد التَّمر.
والبَرْدِيُّ، بالفتح: نبت معروف واحدته بَرْدِيَّةٌ؛ قال الأَعشى:
كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَريــفِ ساقَ الرِّصافُ إِليه غَديرا
وفي (المحكم):
كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَريــفِ قد خالَطَ الماءُ منها السَّريرا
وقال في (المحكم): السَّرير ساقُ البَرْدي، وقيل: قُطْنُهُ.
وذكر ابن برّيّ عجز هذا البيت:
إِذا خالط الماء منها السُّرورا
وفسَّره فقال: الغِيل، بكسر الغين، الغيضة، وهو مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشَّجر.
والغريف: نبت معروف.
قال: والسرور جمع سُرّ، وهو باطن البَرْدِيَّةِ.
وورد أيضاً في اللسان:
والسَّرِيرُ: المُضطَجَعُ، والجمع أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ؛ سيبويه: ومن قال: صِيدٌ قال في سُرُرٍ: سُرٌّ.
والسَّرير: الذي يجلس عليه معروف.
وفي التنزيل العزيز: “عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ” {الصافات: 44} وبعضهم يستثقل اجتماع الضَّمتين مع التَّضعيف فيردّ الأَوَّل منهما إِلى الفتح لخفته فيقول: سُرَرٌ، وكذلك ما أَشبهه من الجمع مثل ذليل وذُلُلٍ ونحوه.
وسرير الرَّأْس: مستقره في مُرَكَّبِ العُنُقِ، وأَنشد:
ضَرْباً يُزِيلُ الهامَ عن سَرِيرِهِ إِزَالَةَ السُّنْبُلِ عن شَعِيرِهِ
والسَّرِيرُ: مُسْتَقَرُّ الرَّأْس والعنق.
وسَرِيرُ العيشِ: خَفْضُهُ ودَعَتُه وما استقرّ واطمأَن عليه.
وسَرِيرُ الكَمْأَةِ وسِرَرُها، بالكسر: ما عليها من التراب والقشور والطِّين، والجمع أَسْرارٌ.
قال ابن شميل: الفِـَقْعُ أَرْدَأُ الكَمْءِ طَعْماً وأَسرعها ظهوراً وأَقصرها في الأَرض سِرَراً، قال: وليس لِلْكَمْأَةِ عروق ولكن لها أَسْرارٌ.
والسَّرَرُ: دُمْلُوكَة من تراب تَنبت فيها.
والسَّرِيرُ: شحمة البَرْدِيِّ.
والسُّرُورُ: ما اسْتَسَرَّ من البَرْدِيَّة فَرَطُبَتْ وحَسُنَتْ ونَعُمَتْ.
وجاء أيضاً في اللسان:
العُنْقُرُ: البَرْدِيُّ، وقيل: أَصلهُ، وقيل: كلُّ أَصلِ نَباتٍ أَبيضَ فهو عُنْقُر، وقيل: العُنْقُر أَصل كل قِضَة أَو بَرْديّ أَو عُسْلوجة يخرج أَبيضَ ثم يستدير ثم يتقشَّر فيخرج له ورق أَخضر، فإِذا خرج قبل أَن تنتشِر خضرتهُ فهو عُنْقُر.
وقال أَبو حنيفة: العُنْقُر أَصل البَقل والقصب والبَرْدِيّ، ما دام أَبيض مجتمعاً ولم يتلوّن بلون ولم ينتشر.
والعُنْقُر أَيضاً: قلب النَّخلة لبياضه.
وفي اللسان أيضاً:
والمَوْزُ: معروف، الواحدة مَوْزَةٌ.
قال أَبو حنيفة: المَوْزة تَنْبُتُ نباتَ البَرْدِيِّ ولها ورقة طويلة عريضة تكون ثلاثة أَذرع في ذراعين وترتفع قامة، ولا تزال فراخها تنبت حولها كل واحد منها أَصغر من صاحبه، فإِذا أَجْرَتْ قطعت الأُم من أَصلها وأَطْلَعَ فَرْخُها الذي كان لحق بها فيصير أُمّاً، وتبقى البواقي فِراخاً ولا تزال هكذا.
ولذلك قال أَشْعَبُ لابنه فيما رواه الأَصمعي: لم لا تكون مثلي؟
فقال: مَثَلي كَمَثَلِ المَوْزَةِ لا تَصْلُحُ حتى تموت أُمها؛ وبائعه: مَوَّازٌ.‏
وفي اللسان:
والإخْرِيطُ: نَباتٌ ينبُتُ في الجَدَدِ، له قُرُون كقُرون اللُّوبياء، وورقه أَصغر من ورق الرَّيْحان.
وقيل: هو ضَرْب من الحَمْضِ.
وقال أَبو حنيفة: هو أَصفَر اللَّوْنِ دقِيقُ العيدان ضخم له أُصول وخشب؛ قال الرَّمَّاحُ:
بِحَيْثُ يَكُنَّ إخْرِيطاً وسِدْراً وحَيْثُ عنِ التَّفَرُّقِ يَلْتَقِينا
(التهذيب): والإخْرِيطُ من أَطْيَب الحَمْضِ، وهو مثل الرُّغْل، سمي إِخريطاً لأَنه يُخَرِّطُ الإِبل أَي: يرقِّقَ سَلْحَها، كما قالوا لبقْلة أُخرى تُسْلحُ المَواشِيَ إِذا رَعَتْها: إسْلِيحٌ.
والخُراطُ والخُرَّاطُ والخُرَّيْطَى والخُراطَى: شحمة تَتَمصَّخُ عن أَصْلِ البَرْديِّ، واحدته خُراطةٌ.
وخَرَطَ الرُّطْبُ البعيرَ وغيره: سَلَّحَه.
وبعير خارِطٌ: أَكل الرُّطُبَ فخَرَّطَه، قال: وهذا لا يصح إِلا أَن يكون بعير خارطٌ بمعنى مَخْرُوط.
واخْتَرَطَ الفَصِيلُ الدَّابَّةَ وخَرَطَه، واخْتَرَطَ الإِنسانَ المَشِيُّ فانْخَرَطَ بَطْنُه، وخَرَطَه الدَّواءُ أَي: مَشَّاهُ، وكذلك خرَّطَه تَخْريطاً.
وجاء في اللسان:
قال أَبو عبيد: هو من الحَفا، مهموز مقصور، وهو أَصل البَرْدي الأَبيض الرَّطبِ منه، وهو يُؤْكَل، فتأَوَّله في قوله: تَحْتَفِيُوا، يقول: ما لم تَقْتَلِعُوا هذا بعَيْنه فتأْكلوه.
وقيل: أي: إذا لم تجدوا في الأَرض من البقل شيئاً، ولو بأَن تَحْتَفُوه فتَنْتِفُوه لِصغَرِه.
قال ابن سيده: وإنما قَضَينا على أَنّ اللام في هذه الكلمات ياء لا واو لما قيل: من أَن اللام ياء أَكثر منها واواً.
الأَزهري: وقال أَبو سعيد في قوله: أَو تَحْتَفِيُوا بَقْلاً فشَأْنَكُم بها؛ صوابه تَحْتَفُوا، بتخفيف الفاء من غير همز.
وكلُّ شيء اسْتُؤْصل فقد احْتُفِيَ، ومنه إحْفاءً الشَّعَرِ.
قال: واحْتَفى البَقْلَ إذا أَخَذَه من وجه الأَرض بأَطراف أَصابعه من قصره وقِلَّته؛ قال: ومن قال: تَحْتَفِئُوا بالهمز من الحَفأِ البَرْدِيّ فهو باطل لأَن البَرْدِيَّ ليس من البقل، والبُقُول ما نبت من العُشْب على وجه الأَرض مما لا عِرْق له، قال: ولا بَرْدِيَّ في بلاد العرب، ويروى: ما لم تَجْتَفِئُوا، بالجيم.
قال: والاجْتِفاء أَيضاً بالجيم باطل في هذا الحديث لأَن الاجْتِفاء كبُّكَ الآنِيَةَ إذا جَفَأْتَها، ويروى: ما لم تَحْتَفُّوا، بتشديد الفاء، من احْتَفَفْت الشيء إذا أَخذتَه كلّه كما تَحُفُّ المرأَة وجهها من الشعر، ويروى بالخاء المعجمة، وقال خالد ابن كلثوم: احْتَفى القومُ المَرْعى إذا رَعَوْهُ فلم يتركوا منه شيئاً؛ وقال في قول الكميت:
وشُبِّه بالْحِفْوة المُنْقَلُ
قال: المُنْقَلُ أَن يَنْتَقِلَ القومُ من مَرْعىً احْتَفَوْه إلى مَرْعىً آخر.
وفي اللسان:
والسَّقيُّ: البَرْدِيُّ، واحدته سَقِيَّةٌ، وهي لا يفوتُها الماءُ، وسمِّيَ بذلك لنَباته في الماء أَو قريباً منه؛ قال امرؤ القيس:
وكَشْح لطِيف كالجَديلِ مُخَصَّر وساق كأُنبُوب السَّقِيِّ المُذَلَّلِ
وقال بعضهم: أَراد بالأُنبُوبِ أُنبُوبَ القصب النَّابت بين ظَهرانَيْ نخل مَسْقِيٍّ، فكأَنَّه قال: كأَنبوب النَّخل السَّقِيِّ أي: كقصب النَّخل، أَضافه إليه لأَنَّه نبَت بين ظَهْرانَيه، وقيل: السَّقِيُّ البرْديُّ الناعمُ، وأَصله العُنْقَرُ يشبَّه به ساقُ الجارية؛ ومنه قوله:
على خَبَندى قصبٍ مَمْكورِ كعُنْقُران الحائِر المسْكُورِ
والواحدة سَقِيَّةٌ.
قال عبد الله بن عَجْلان النَّهدي:
جديدة سِرْبالِ الشَّبابِ كأَنها سَقِيَّةُ بَردِيٍّ نَمَتْها غُيولُها
والسَّقِيُّ أَيضاً: النَّخل.
وجاء أيضاً في اللسان:
والسَّبِيخة: القُطْنة؛ وقيل: هي القطعة من القطن تُعَرَّضُ ليوضع فيها دواء وتُوضَعَ فوق جُرْحٍ.
وقيل: هي القطن المنفوش المَنْدُوفُ وجمعها سَبائخ وسَبِيخٌ وأَنشد:
سَبَائخُ من بُرْسٍ وطُوطٍ وبَيْلَمٍ وقُنْفُعَةٌ فيها أَلِيلُ وَحِيحِها
البُرْسُ: القطنُ.
والطُّوطُ: قطنُ البَرْدِيّ.
والبَيْلَمُ: قطن القصب.
والقُنْفُعَة: القُنْفُذة.
وجاء في المخصص:
أبو حنيفة: والبَرديّ واحدته برديّة – ما كان منه في الماء فهو أبيض وما فوق ذلك فهو أخضر ونباته كنبات النّخلة إلا أنها لا تطول ولها شحمة بيضاء تتمصّخ فنؤكل يقال لها خُراط وخرّاط وخرّيْطى واحدتها خُراطة ويقال لساقها العُنقُر ويشبّه بها سوق النساء لبياضها وغِلَظها وهي من الأغلاث. ابن السكيت: الحفأ – البرديّ وقيل – هو الأخضر منه ما دام في منبته وقيل – هو أصله الأبيض الرّطْب الذي يؤكل واحدته حفأة وقد احتفأت الحفأ – اقتلعته والسّقيّ – البَرديّ واحدته سقيّة سمّي بذلك لنباته في الماء أو قريباً منه. أبو حنيفة: وإذا طال البرديّ فهو القِنصِف. ابن السكيت: القِنفَخْر – أصل البردي واحدته قِنفخرة. قال سيبويه: هو رُباعيّ مَزيد. التّوّزي: الخضَد – ما تكسّر وتراكم من البردي وسائر العيدان الرّطبة وأنشد:
فيه رُكامٌ من اليَنبوت والخضَدِ
صاحب العين: السّرير – شحمة البردي.