فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعَا
مَسْجُورةً متجاوِراً قُلاَّمها

شعر لبيد بن ربيعة العامري وقد ورد في معلقته.

القلام هو النبات المعروف عندنا بالقلمان وهو نبات يؤكل ويسميه البعض كاكول (قاقلي).
وتكون أوراق القلام رقيقة أول ما تظهر في الشهر الثالث الميلادي لذلك تجد الناس ينتقون القلام ذو الأوراق الدقيقة، وفي الصورة التالية تظهر أوراق القلام الرقيقة المأكولة:

والقُلاَّم ذو أوراق عصارية إبرية من العائلة الرمرامية (Chenopodiaceae) يأكله الناس كسلطة مع السمك، ويباع في سوق الخضار. وطعمه مالح وحامض مستساغ وهو لا ينبت إلا في الأرض الملحية السبخة.
ويزهر زهرة صفراء صغيرة تظهر في آباط الأوراق، كما يرى في الصورة التالية:

وفي لسان العرب وجدت التالي:
والقُلاَّم، بالتشديد: ضرب من الحَمْض، يذكر ويؤنث، وقيل: هي القاقُلَّى.
(التهذيب): القُلاَّم: القاقُلى؛ قال لبيد ابن ربيعة في معلقته:
فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعَا مَسْجُورةً متجاوِراً قُلاَّمها
وقال أَبو حنيفة: قال شُبَيل بن عَزْرة: القُلاَّم مثل الأَشنان إلا أَن القلام أَعظم، قال: وقال غيره: ورقه كورق الحُرْف؛ وأَنشد:
أَتوْني بِقُلاَّمٍ فَقالوا: تَعَشّهُ ! وهل يأْكُلُ القُلاَّمَ إلا الأَباعِرُ؟
وقال ابن سيده: قال أَبو حنيفة: المُلاَّحُ حَمْضَة مثل القُلاَّم فيه حمرة يؤكل مع اللبن يُتَنَقَّلُ به، وله حب يجمع كما يجمع الفَثُّ ويُخْبز فيؤكل، قال: وأَحْسِبُه سمي مُلاَّحاً للَّوْن لا للطعم.
ويظهر في الصورة التالية وقد بدأت تخرج الأزهار من آباط الأوراق:

وجاء في كتاب المخصص لابن سيده:
قال أبو حنيفة: القُلاّم أشدّ الحمض رطوبة ورقه شبيه بورق الحُرف يأكله الناس وقيل لا هو مثل الأشنان إلا أن شجر القُلاّم أعظم ويسمّى القاقُلّى بالنبطية.

وقال أَبو حنيفة: القَرْمَلة شجرة ترتفع على سُوَيْقة قصيرة لا تستر، ولها زَهْرة صغيرة شديدة الصفرة وطعمها طعم القُلاَّم.
والقاقُلَّى: نبات كنباتِ الْأُشْنانِ مالِحٌ، وقد تَرْعاهُ الإِبِلُ، يُدِرُّ البَوْلَ واللَّبَنَ، ويُسْهِلُ الماءَ الْأَصْفَرَ.‏
في الصورة التالية يظهر شكل القلام بعد ظهور الثمار:

ومن الأشعار ورد فيها ذكر القلام:
أبو العلاء المعري ت 449 هـ:
يا مالكي سرحِ القريض أتتكما مني حمولةُ مسنتينَ عجافِ
لا تعرف الورق الجين وإن تسل تخبر عن القلام والخذرافِ
وأنا الذي أهدي أقل بهارةٍ حسناً حسنِ روضة مئنافِ
وقال الصنوبري:
مثلَ انقياصِ السنّ كان شتاهمُ لا سنَّ ترجعُ بعدَ ما تنقاصُ
خلِّ النِّشاصَ من السجابِ إذا انبرت مهما انبرى من راحتيه نشاصُ
فثمارُ ذا جودٌ ومجدٌ خالدٌ وثمارُ ذا القلاَّمُ والقرَّاصُ
ودلفتَ للعلماءِ فاستنقصتهمْ علماً وليس بعلمك استنقاصُ
بحثاً وفحصاً ما يزالُ يضلُّ من سننيهما البحَّاثُ والفحَّاصُ
فمتى تغصْ في العلمِ تأتِ بدرَّةٍ لم يأت قطُّ بمثلها غوَّاضُ
لكمُ صفاتٌ لم يفصْ حسَّادكمْ فيها بغيرِ العلم حين أفاصوا
يتناولُ الإمصاصُ مغفلَ ذكرها أوَ ما أقلُّ حقوقه الإمصاصُ
في الصورة التالية نرى القلام في مرحلة ظهور الثمار.

عادة ما ينتشر القلام في الأرض السبخة الواسعة وفي الصورة التالية نرى مدى انتشار القلام: