الحنزاب

الحِنْزَاب (الحمبزان) نبات حولي من الفصيلة الراوندية Polygonacheae واسع الانتشار ينبت في المناطق الرطبة وفي مسايل الماء وفي المناطق المروية، له أوراق تشبه أوراق الجرجير وعادةً ينبت زاحفاً حيث يتفرع من الأصل عدة فروع تزحف لمسافة تصل 30سم، السوق تكون بلون أخضر وبني. وتظهر أزهار حمراء صغيرة متجمعة في عناقيد صغيرة في نهاية التفرعات ويوجد حول كأس الزهور أشواك صغيرة. يعتبر الحِنْزَاب من النباتات المشهورة وذلك بسبب أن لها جزرة بيضاء حلوة المذاق يأكلها الناس.
ولقد حصل تحريف للاسم حيث وجدت بعض الصعوبة في التعرف على اسمه العربي الأصيل، لكن بعد التنقيب والمحاولة وجدت اسمه حيث أنه نبات مشهور ومعروف عندنا باسم الحمبزان. والذي يبدو لي أن اسم هذا النبات حصل له تحريف على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى حيث أبدل مكان الحرفان الباء والزاي، فأصبح حنباز بدل حنزاب، المرحلة الثانية حصل له تثنية كعادة العرب في التصغير والتثنية، عند التثنية تحول اسمه إلى حنبزان، كنبات السعدان يسميه البعض سعيدان، المرحلة الثالثة اقلاب حرف النون إلى ميم بسبب تقارب مخارج الحروف وسهولة النطق فأصبح حمبزان.

وجاء في كتاب أبوسعيد الأصمعي (128-216 هـ):
فمن الأحرار .... والحنزاب وهو جَزَرُ البَرِّ.
وقد جاء في اللسان:
والحُنْزُوبُ: ضَرْبٌ من النَّباتِ.
والحِنْزابُ والحُنْزُوبُ: جَزَرُ البَرِّ، واحدته حِنْزابةٌ، ولم يُسْمَع حُنْزوبة، والقُسْطُ: جَزَرُ البحر.
والحُنْزُوبُ والحِنْزابُ: جماعة القَطَا؛ وقيل: ذَكَرُ القَطَا.
والحِنْزابُ: الديكُ.
الصورة التالية تبين كيف أنه ينبت في مسايل الماء والأماكن الرطبة.

وورد في اللسان أيضاً:
والكُثْأَةُ: الحِنْزابُ، وقيل الكُرّاثُ، وقيل: بِزْرُ الجِرْجِير.
الليث الكَتْأَةُ، بِوَزْن فَعْلةٍ، مهموزة: نبات كالجِرجِير يُطْبَخُ فَيُؤْكل.
قال أَبو منصور: هي الكَثْأَةُ، بالثاء، وتسمى النَّهْقَ؛ قاله أَبو مالك وغيره.
كَثَأَتِ القِدْرُ كَثْأً: أَزْبَدَتْ للغَلْيِ.
وكَثْأَتُها: زَبَدُها.
يقال: خُذ كَثْأَةَ قِدْرِكَ وكُثْأَتَهَا، وهو ما ارْتَفَع منها بعدما تَغْلِي.
وكَثْأَةُ اللَّبَنِ: طُفاوَتُه فوقَ الماء، وقيل: هو أَنْ يَعْلُوَ دَسَمُه وخُثُورَتُه رأْسَه.
وقد كَثَأَ اللبَنُ وكَثَعَ، يَكْثَأُ كَثْأً إِذا ارْتَفَع فوق الماء وصَفا الماء من تحت اللبن.
ويقال: كَثَأَ وكَثَعَ إِذا خَثُرَ وعَلاه دَسَمُه، وهو الكَثْأَةُ والكَثْعَةُ.
ويقال: كَثَّأْتُ إِذا أَكلتَ ما على رأْسِ اللبن.
أَبو حاتِم: من الأَقِط الكَثْءُ، وهو ما يُكْثَأُ في القِدْر ويُنصَبُ، ويكون أَعْلاه غَلِيظاً وأَسْفَلُه ماء أَصفر، وأَما المصرَع فالذي يَخْثُر ويكادُ يَنْضَجُ، والعاقِدُ الذي ذهَب ماؤه ونَضِج، والكَرِيضُ الذي طُبِخ مع النَّهَقِ أو الحَمَصِيصِ، وأَمّا المَصْلُ فمن الأَقط يُطْبَخ مرة أُخرى، والثَّوْرُ القِطْعة العَظيمة منه.
وأَكْثَأَتِ الأَرضُ: كَثُرَتْ كُثْأَتُها.
وكَثَأَ النَّبْتُ والوَبَر يَكْثَأُ كَثْأً، وهو كاثِئٌ: نبت وطَلَع، وقيل: كَثُفَ وغَلُظَ وطالَ.
وكَثَأَ الزرعُ: غَلُظَ والتَفَّ.
وكَثَّأَ اللَّبَنُ والوبَرُ والنَّبتُ تَكْثِئةً، وكذلك كَثَأَتِ اللِّحْيةُ وأَكْثَأَتْ وكَنْثَأَتْ.
أَنشد ابن السكيت:
وأَنْتَ امْرُؤ قد كَثَّأَتْ لَكَ لِحْيةٌ كَأَنَّكَ مِنْها قاعِدٌ في جُوالِقِ
ويروى كَنْثَأَتْ.

وقال ابن منظور في اللسان:
الجَحْجَحُ: بَقْلَة تَنْبُتُ نِبْتَةَ الجَزَر، وكثير من العرب مَن يسميها الحِنْزابَ.
والجُحْجُحُ أَيضاً: الكَبْش؛ عن كراع.
والجَحْجَحُ: السيد السَّمْحُ؛ وقيل: الكريم، ولا توصف به المرأَة؛ وفي حديث سَيْفِ بن ذي يَزَنٍ:
بِيضٌ مَغالِبَةٌ غُلْبٌ جَحاجِحةٌ
جمع جَحْجاح، وهو السيد الكريم، والهاء فيه لتأْكيد الجمع.
وجَحْجَحَتِ المرأَة: جاءت بجَحْجاح.
وجَحْجَح الرجلُ: ذكر جَحْجاحاً من قومه؛ قال:
إِنْ سَرَّكَ العِزُّ، فَجَحْجِحْ بجُشَمْ

وورد في كتاب تاج العروس:
(وذَاتُ الحِنْزَابِ: عين)، قال رؤبة:
يَضْرَحْنَ مِنْ قِيعَانِ ذَاتِ الحِنْزَابْ في نَحْرِ سَوَّارِ اليَدَيْنِ ثَلاَّبَ
(والحُنْزُوبُ بالضَّمِّ: نَبَاتٌ).
الصورة التالية تبين جزر الحنزاب.

وفي القاموس المحيط:
الحِنْزابُ، كَقِرْطاسٍ: الحِمارُ المُقْتَدِرُ الخَلْقِ، والقَصِيرُ القَوِيُّ، أو العَريضُ، والغَليظُ، وجَماعَةُ القَطَا، كالحُنْزُوْبِ، بالضم، والدِّيكُ، وجَزَرُ البَرِّ، وهذا موضِعُ ذِكْرِهِ.
وجاء في الصحاح للجواهري:
والـحِنْزَابُ: جَزَرُ البَرِّ، والقُسْطُ: جَزَرُ البحر؛ والـحِنْزَابُ أيضًا: مثل الـحَزَابِـي، وهو الغلـيظ القصير.
وقال الشاعر رؤبة بن العجاج المتوفى عام 145هـ رجزاً:
يخشين زرًّا من قطوطي شذابْ فهنَّ منهُ مذئباتُ الاذآبْ
من نزقٍ باقي الجراءِ وظابْ يضرحنَ من قيعانِ ذاتِ الحنزابْ
في نحرِ سوارِ اليدينِ ثلابْ كانَّ لحييهِ فويقَ الاعجابْ
نوطٌ تدلَّى علقٌ في كلابْ مجردٌ من جديات الاخرابْ