الكراث

الكُرَّاث البري نبات معمر من الفصيلة الزنبقية Liliaceae له بصلة بنية اللون تكون مدفون في الأرض تبنت كل سنة ساق ترتفع من متر إلى أكثر من المتر بقليل، ينبت حول الساق وريقات محدودة العدد 3 إلى 5 في نهاية الساق تظهر الأزهار بنفسجية اللون متجمعة بعدما ينشق كيس الأزهار ويطير وتبدأ الأزهار العليا بالتفتح وبعدها الأزهار السفلية. يبلغ قطر تجمع الأزهار 2 إلى 3 سم تقريباً ولها رائحة طيبة.
ولا يعتبر الكراث مرعى غير أنه ينبت في الرمال بعد سقوط الأمطار وتظهر أزهاره في أواخر الربيع ويرى في تجمعات محدودة.
وفي المصادر العربية ذكر الكُرَّاث والكَرَاث ويظهر أن الكَرَاث مختلف كما تذكر المصادر اختلاف صفاته عن هذا النبات.
أما الكُرَّاث الذي نتكلم عنه فذكره أبو حنيفة الدينوري وقال تطول قصبته الوسطى حتى تكون أطول من الرجل.
وينتشر الكُرَّاث في الكويت والسعودية وسوريا ومصر ولبنان وفلسطين وتركيا والقوقاز، وينتشر أيضاً في أوربا في غرب ووسط فرنسا وغرب ألمانيا وبلجيكا وقد رصد في بريستول في بريطانيا ويعتبر نادر جداً ويسمى Round-headed Leek. أما في دول حوض البحر الأبيض المتوسط وبعض أوربا أيضاً هناك نوع يشبه بطول يصل المترين يسمى Wild Leek (Allium ampeloprasum) يعتبر الأصل لكراث المزارع وآخر بطول 90 سم يسمى Allium Nigrum.

وقد ورد في اللسان:
والكَرَّاثُ: بقْلة؛ قال ابن سيده: الكُرَّاثُ والكَرَّاثُ، الأَخيرة عن كراع: ضَرْبٌ من النبات مُمْتَدٌّ، أَهْدَبُ، إذا تُرِكَ خَرَجَ من وَسطه طاقةٌ فطارَتْ؛ قال ذو الرمة يصف فِراخَ النَّعام:
كأَنَّ أَعناقَها كُـرَّاثُ سـائِقةٍ، طارَتْ لَفائِفُها، أَو هَيْشَرٌ سَلِب
وقال أَبو حنيفة: من العُشْب الكَرَاثُ، تَطُول قَصَبَتُه الوُسْطة، حتى تكونَ أَطولَ من الرجُل. التهذيب: الكَرَّاث بَقْلة. والكَرَاث، بفتح الكاف وتخفيف الراء: بقلة أُخرى، الواحدة كَرَاثةٌ؛ قال أَبو ذَرّ َة الهُذَليُّ:
إِنَّ حَبيبَ بنَ اليَمانِ قد نَـشِـبْ في حَصِدٍ من الكَرَاثِ، والكَنِبْ
قال: الكَرَاث والكَنِبُ شجرتان.
إِن يَنتَسِبْ، يُنسَبْ إِلى عِرْقٍ وَرِبْ
أَهلِ خَزُوماتٍ، وشَحَّاجٍ صَخِـبْ
وعازِبٍ أَقْلَحَ، فُوهُ كـالـخَـرِبْ
أَراد بالعازب: مالاً عَزَبَ عن أَهله. أَقْلَحَ: اصْفَرَّتْ أَسنانُه من الهَرَم.
ابن سيده: الكَراثُ ضَرْبٌ من النبات، واحدتُه كَراثةٌ، وبه سمي الرجل كَراثةً. قال أَبو حنيفة: الكَراثُ شجرةٌ جبلية، لها خِطْرة ناعمةٌ لَيِّنَة، إذا فُدِغَتْ هُرِيقَتْ لَبَناً، والناسُ يَسْتَمْشُون بلَبنِها، قال: ويُؤْتَى بالمَجْذُوم حتى يُتَوَسَّطَ به مَنْبِتُ الكَرَاثِ، فيقيم فيه، ويُخْلَط له بطعامه وشرابه، فلا يَلْبَثُ أَن يَبْرأَ من جُذامِه، وتَذْهبَ قوَّتُه، يعني قُوَّةَ الجُذام. قال: وقال الأَزْدِيُّ: لا أَعرفه ينبت إِلاَّ بذي كَشاءٍ؛ قال: ويزعمون أَنَّ جِنِّيَّةً قالت من أَراد الشفاء من كل داء فعليه بنباتِ البُرْقة من ذاتِ كَشَاءٍ.

وفي اللسان أيضاً:
والسِّياطُ: قُضْبانُ الكُرّاثِ الذي عليه ماليقه تشبيهاً بالسياط التي يضرب بها؛ وسَوَّطَ الكراثُ إذا أَخرج ذلك.
وفي كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري:
الكرّاث منه الشامي، ومنه نبطي، ومنه الذي يقال له كراث بري، وهو بين الكُرِاث والثوم، وهو أشبه بالدواء منه بالطعام.
وفي كتاب المعني الكبير لابن قتيبة الدينوري:
وقال ذو الرمة يذكر الرئال (أفراخ النعام):
أشداقُها كصدوعِ النبعِ في قُـلـلٍ مثل الدحاريجِ لم ينبتْ بها الزغبُ
كأنّ أعناقَـهـا كُـرّاثٌ سـائفةٌ طارتْ لفائفُه أو هيشر سُـلُـبُ
أراد أشداقها كشقوق في النبع، والأشداق في قلل أي في رؤوس، مثل الدحاريج والدحروجة ما دحرجته من شيء، وشبه أعناقها بلون الكراث وهو نبت ويقال شبهها به لرقتها، سائفة مسترقّ الرمل طارت لفائفه أي قشوره، وهيشر شجر، سلب سقط ورقه.
وقال الكميت لقضاعة:
كأمِ البيضِ تلحفُه غُـدافـاً وتفرشُه من الدمثِ المهيلِ
غداف ريش أسود طويل، والدمث أرض لينة.
وفي المحيط في اللغة لابن عباد:
الحَزْمَرَةُ: الحَزْمُ نَفْسُه للوِعَاءِ والسِّقَاءِ. وحَزْمَرْتُ القِرْبَةَ: مَلْأتَها. والحَزْمَرَةُ: أنْ يَنْفَتِقَ نَوْرُ الكُرّاثِ، وهي الحَزَامِيْرُ. والحَزْمَرُ: المَلِكُ في بَعْضِ اللُّغات.
وفي المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده:
والكراث، والكراث، الأخيرة عن كراع: ضرب من النبات ممتدٌّ أهدب، إذا ترك خرج من وسطه طاقة فطارت، قال ذو الرمة يصف فراخ النعام:
كأن أعناقها كـراث سـائقة طارت لفائفها أو هيشر سلب
وقال أبو حنيفة: من العشب الكراث، تطول قصبته الوسطى حتى تكون أطول من الرجل.
والكراث: ضرب من النبات.
واحدته: كراثة، وبه سمي الرجل: كراثة.